الفترة التكوينية الحضورية الثانية لفائدة المجموعة الثالث

0 Comments
في إطار مواصلة تنفيذ برنامج التكوين الإشهادي في التجديد في القطاع العام وشهادة مدرّب في الابتكار (Innovation Coach Certificate)، نظّم مخبر التجديد في القطاع العام بالمدرسة الوطنية للإدارة، في إطار التعاون التونسي الألماني، يومي 5 و 6 أكتوبر 2026 الفترة التكوينية الحضورية الأولى لفائدة المجموعة الثالثة لسنة 2026، وذلك إثر استكمال المرحلة التكوينية عن بُعد التي امتدت خلال شهري جويلية وأوت 2026 عبر المنصة الوطنية للتكوين على الخط التابعة للمدرسة.
وقد شهدت هذه الدورة مشاركة إطارات وممثلين عن سبع وزارات وهياكل عمومية، وهي: وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، وزارة التجهيز والإسكان، وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، وزارة المالية، والمدرسة الوطنية للإدارة.
وتهدف هذه المبادرة التكوينية إلى تطوير قدرات المشاركين في مجال قيادة مشاريع التجديد والابتكار داخل القطاع العمومي، من خلال تمكينهم من المعارف والأدوات والمنهجيات الضرورية لتشخيص التحديات، وتصميم الحلول المبتكرة، وقيادة مسارات التغيير، ومتابعة تنفيذ مشاريع التجديد وتقييم أثرها داخل مؤسساتهم.
وقد تولّى تأمين هذه الدورة خبيران دوليان مختصان في مجال التجديد والابتكار في القطاع العام، حيث تم اعتماد مقاربة Human to Human Innovation Concept (H2H-IC) كمرجعية منهجية لتصميم مشاريع التجديد والابتكار، بما يضع الإنسان واحتياجاته وتجربته في صميم مسار الابتكار.
كما تم التطرق إلى المعايير الدولية ISO/IEC 17024 ذات الصلة بإجراءات الإشهاد على الكفاءات، بما يساهم في تعزيز البعد المهني والإشهادي للبرنامج، ودعم الاعتراف بالكفاءات المكتسبة في مجال الابتكار والتجديد في القطاع العمومي.
وتندرج هذه الدورة ضمن رؤية المدرسة الوطنية للإدارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة التجديد والابتكار داخل الإدارة العمومية، وبناء نواة من الكفاءات القادرة على قيادة فرق ومشاريع الابتكار، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ ومستجيبة للتحديات الفعلية التي تواجه المرفق العمومي.
كما تمثل هذه المبادرة خطوة إضافية نحو دعم التحول في أساليب العمل داخل الإدارة، وتعزيز قدرتها على التكيف والاستباق والاستجابة لاحتياجات المواطنين، بما يساهم في تطوير جودة الخدمات العمومية، وتحسين الأداء، وإرساء إدارة أكثر مرونة ونجاعة وابتكارًا.
وسيواصل المشاركون مسارهم التكويني وفق مراحل البرنامج، بما يمكّنهم من تعميق مكتسباتهم وتطوير مشاريع تجديد وابتكار مرتبطة بواقع مؤسساتهم، والمساهمة، في مرحلة لاحقة، في نشر ثقافة الابتكار وتكوين فرق التجديد داخل الهياكل العمومية.
ويؤكد مخبر التجديد في القطاع العام، من خلال هذه المبادرة، التزامه بدعم بناء القدرات وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الابتكار العمومي، ومواصلة العمل على تطوير منظومة تكوين ومرافقة تساهم في تحديث الإدارة العمومية والارتقاء المستمر بجودة ونجاعة الخدمات المقدمة للمواطن